محمد بن عبد الله بن علي الخضيري

16

تفسير التابعين

1 - أن الباحثين يختلفون في إيرادهم ، ومناهجهم ، وقدرة تتبعهم ، واستقصائهم ؛ فمنهم سابق في هذا الباب ، ومنهم مقتصد ، وآخر مقصر ، فخشيت إن اعتمدت ذلك أن يحصل الخلل والزلل ، والتفاوت في الاستقصاء تبعا لما سبق . 2 - تبين لي أن معظم الباحثين إنما كان جل همهم ، وغاية جهدهم ، جمع المروي وتحقيقه ، وبعد الانتهاء يورد خلاصة في مقدمة بحثه أو خاتمته ، ذاكرا فيها ترجمة المفسر ، وساردا نماذج من مصادر التفسير التي استعان بها ، وقلّ من عقد موازنة ، ودرس دراسة تحليل وتدقيق . 3 - أن هذه الرسائل كانت - وما زالت - حبيسة الأدراج ، ويصعب حصرها لكثرتها ، وتعدد مراكز البحث الجامعة لها . ولما لم أجد طلبتي في تلك المصادر ، اتجهت إلى كتب علوم القرآن ومناهج المفسرين ، مفتشا فيها ، ومراجعا لها ، لعلي أجد ما ييسر الأمر ويعين عليه ، فلم أجد من تعرض فيها لتفسيرهم ، وتحدث عن مناهجهم ، فانتقلت بعد هذا كله إلى الأخذ من تفاسيرهم ، والنقل عنها مباشرة ، ومن هنا بدأ عملي ، وقد جعلته على مراحل . المرحلة الأولى : استعنت باللّه على جمع الأقوال من موسوعة واحدة ذات منهج في الإيراد ، والاستيعاب في هذا الباب ، فاخترت أوسع كتب التفسير بالأثر ، جامع البيان لإمام المفسرين محمد بن جرير الطبري ، وبدأت في استقرائه أثرا أثرا ، أخرج تفسير كل إمام بمفرده .

--> آخر سورة الناس » للباحث شير علي شاه ، و « تفسير عكرمة جمعا ودراسة من أول سورة الروم إلى آخر القرآن الكريم » للباحث سليمان الصغير ، و « تفسير عكرمة من أول القرآن إلى آخر سورة الأنفال » للباحث عبد اللطيف هائل ، و « تفسير الربيع بن أنس جمعا وتحقيقا » للباحث عبد الرحمن العبادي ، و « مرويات زيد بن أسلم في التفسير » للباحث صلاح الدين زيطرة ، وغيرها من الرسائل .